يوسف بن يحيى الصنعاني

214

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

قال شيخنا أبو الحسن العمري قال أبو القاسم بن خدّاع : حدثني سهل بن عبد اللّه بن داود البخاري ببغداد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة قال : كتب الأشناني من البصرة ، أن عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل صار إلى المغرب ومات بها ، وله ولد لم نعلم من حاله شيئا « 1 » . وقال ابن عنبة : وجعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصّادق « 2 » وهو أحد آباء الخلفاء المغاربة على إحدى روايتي ابن خلكان وصاحب تاريخ القيروان . قال ابن عنبة : ويقال له السلامي نسبة إلى مدينة السّلام لأنه ولد بها ، وكان له سبعة بنين محمد الحبيب ، والحسن ، وإسماعيل الأكبر ، وإسماعيل الأصغر . قال : قد كثر الحديث في نسب هؤلاء القوم الذين استولوا على مصر ونفاهم العبّاسيون وكتبوا محضرا بذلك فكتب فيه جميع العلويين الذين ببغداد ، اللّهم إلّا الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي « 3 » فإنه أبى عن ذلك وبالغوا معه فلم يقبل حتى أن والده النقيب أبا أحمد الموسوي عذله وبالغ معه في ذلك ، فقال : إني أخاف من دعاة المصريين ، فقال أبوه : تخاف ممن بينك وبينه ستمائة فرسخ ، ولا تخاف ممن بينك وبينه عرض السرير ؟ فلم يفد فيه شيئا ولم يكتب ، وله قطعة أوّلها : ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حميّ « 4 » وستأتي بقيتها . وأوّل من ظهر منهم بأفريقية المهدي أبو محمد ، عبيد اللّه بن محمد الحبيب بن جعفر بن محمد بن إسماعيل « 5 » في ذي الحجة سنة تسع وتسعين ومائتين وطرد بني الأغلب عنها وكانت مدّة دولة هؤلاء الأئمة مائتي سنة وستّ وستّين سنة « 6 » . ثمّ قام بعده القائم بأمر اللّه محمد بن عبيد اللّه .

--> ( 1 ) المجدي في الأنساب 100 . ( 2 ) عمدة الطالب 234 . ( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 144 . ( 4 ) عمدة الطالب 235 . ( 5 ) ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 116 - 119 . ( 6 ) عمدة الطالب 236 .